الشريف المرتضى
238
الديوان
حرام علىّ اكتساب الإخاء * فمثل إخائك لم أكسب ولست تراني فيمن ترا * ه إلّا على نجوة الأجنب « 1 » ولست به طالبا غيره * فقدما وجدت ولم أطللب * * * وقال يرثى نقب العباسيين أبا الحسن « 2 » محمد بن علي الزينبي وتوفى في ذي القعدة سنة 427 ه : ألا بكّها أمّ الأسى والمصائب * بدمعك سحّا بين سار وسارب « 3 » وعاص الّذى لم يهم ماء جفونه * على فقد ماض أو على إثر ذاهب ولا تغرنى بالصّبر والصّبر ماله * طريق إلى ما في الحشا والتّرائب تلوم على مابى وأنت مسلّم * وقد جبّ هذا الرّزء دونك غاربى « 4 » وإنّى مبلوّ بما لم تبل به * فلا تبلنى فيه بلوم المعاتب وما مسّنى فيما مضى مشبه به * ولا مرّ شاج لي شجاه بجانبي « 5 » مصاب هوى بالشمّ من آل هاشم * وضعضع ركنا من لؤىّ بن غالب ولم يمض إلّا بالشّواة عن الشّوى * ولم يرض إلّا بالطّلى والذوائب « 6 » وناع نعى نفسي ولم يدر أنّه * نعاها فأغراها بلدم ترائبى « 7 » ولم أشف مابى من جوى ومضاضة * بقرع جبيني أو عضيض رواجبى « 8 » تمنّيت لّما أن أتى وهو صادقي * على الرّغم منّى أنه كان كاذبى
--> ( 1 ) النجوة : كالربوة زنة ومعنى . والأجنب : الغريب ، والصعب : القياد . ( 2 ) هو أبو الحسن محمد بن علي الزينبي نقيب العباسيين توفى بداء الصرع في سنة « 427 » وقلد ابنه أبو تمام ما كان إليه « المنتظم لابن الجوزي . ج 8 ص 94 » وقد مر ذكر آل الزينبي في مقدمة العلامة الشبيبى . ( ر . ص . ) ( 3 ) أم الأسى : كناية عن العين ، والساري : السائر ليلا ، والسارب : الظاهر . ( 4 ) جب : قطع ، والغارب : الكاهل وهو ما بين الكتف والعنق . ( 5 ) الشاجى : المحزن والشجوة الحزن . والشجا : ما يعترض في الحلق من عظم ونحوه . ( 6 ) الشواة : جلدة الرأس والشوى : الأعضاء والطلى : الرقاب ، والذوائب : جمع الذؤابة وهي ضفيرة الشعر المرسلة . ( 7 ) الترائب : عظام الصدر . ( 8 ) الرواجب : عقود الأصابع مفردها الراجبة .